النووي

311

المجموع

أنه أراد به أنه عظيم أو كثير عنده لقلة ماله أو لفقر نفسه ، فإن قال له على أكثر من مال فلان قبل في بيانه القليل والكثير ، لأنه يحتمل أنه يريد أنه أكثر من مال فلان لكونه من الحلال أو أكثر بقاء لكونه في ذمته ( فصل ) وان قال له على درهم لزمه درهم من دراهم الاسلام وهو ستة دوانتى وزن كل عشرة سبعة مثاقيل فإن فسره بدرهم طبري كطبرية الشام ، وهو الذي فيه أربعة دوانق ، فإن كان ذلك متصلا بالاقرار قبل منه ، كما لو قال له على درهم إلا دانقين ، وإن كان منفصلا نظرت فإن كان الاقرار في غير الموضع الذي يتعامل فيه بالدراهم الطبرية لم يقبل ، كما لا يقبل الاستثناء المنفصل عن الجملة ، وإن كان في الموضع الذي يتعامل فيه الدراهم الطبرية ففيه وجهان ( أحدهما ) وهو المنصوص أنه يقبل لأن اطلاق الدراهم يحمل على دراهم البلد كما يحمل في البيع دراهم البيع . ( والثاني ) أنه لا يقبل ويلزمه درهم من دراهم الاسلام لأنه إخبار عن وجوب سابق ، بخلاف البيع فإنه إيجاب في الحال فحمل على دراهم الموضع الذي يجب فيه ، وإن قال له على درهم كبير لزمه درهم من دراهم الاسلام ، لأنه درهم كبير في العرف ، فإن فسره بما هو أكبر منه وهو الدرهم البغلي قبل منه لأنه يحتمل ذلك وهو غير متهم فيه . وإن قال له على درهم صغير أوله على درهم لزمه درهم وازن لأنه هو المعروف فإن كان في البلد دراهم صغار ففسره بها قبل لأنه يحتمل اللفظ ، وإن قال له على مائة درهم عدد ألزمه مائة وازنة عددها مائة ، لان الدراهم تقتضي الوازنة وذكر العدد لا ينافيها توجب الجمع بينهما . ( فصل ) وان قال له على دراهم ففسرها بدراهم مزيفة لا فضة فيها لم يقبل لان الدارهم لا تتناول مالا فضة فيه ، وان فسرها بدراهم مغشوشة فالحكم فيها كالحكم فيمن أقر بدراهم وفسرها بالدراهم الطبرية ، وقد بيناه وان قال له على دراهم وفسرها بسكة دون سكة دراهم البلد الذي أقر فيه ولا تنقص عنها في الوزن فالمنصوص أنه يقبل منه . وقال المزني لا يقبل منه لان